الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    أدلة وجوب الرد والتصدي لأهل البدع والأهواء وكيفيته " جملةً وتفصيلا "

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    أدلة وجوب الرد والتصدي لأهل البدع والأهواء وكيفيته " جملةً وتفصيلا "

    مُساهمة  أبو مصعب في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 2:46 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام
    على رسول الله
    وعلى آله وصحبه أجمعين




    أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً
    فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ
    فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ
    إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

    .......................
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    فهذا بحث يحتوي على أقوال بعض
    أهل العلم حول بعض المسائل المتعلقة
    بموضوع الرد على المخالف والموقف السلفي
    من أهلالبدع ومن الجماعات الإسلاميةالموجودة
    في الساحةالإسلامية
    رأيت منالمفيد جمعهافي مصدر واحد
    حتى يسهل الرجوع إليها والانتفاع بها إن شاء الله .

    فهرس عناصر البحث :-
    * مقدمة
    * المنهج القرآني والسنة النبوية في التحذير من أهل البدع
    * أدلة وجوب الرد على أهل البدع
    * الحكمة والرفق في المجادلة والرد
    * الرد على من قال بعدم التصدي لأهل البدع
    * هجر المبتدع
    * المبتدع يُخشى عليه من سوء الخاتمة
    * فهرس حواشي البحث


    الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم
    يدعون من ضل إلى الهدى
    ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب
    الموتى
    ويبصّرون بنور أهل العمى
    فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه
    وكم من ضال تائه هدوه
    فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم
    ينفون عن كتاب
    تحريف الغال يين وانتحال المبطلين
    وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة
    وأطلقوا عقال
    الفتنة
    فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب
    متفقون على مخالفة الكتاب
    يقولون
    على ، وفي ، وفي كتاب بغير علم،
    يتكلمون بالمتشابه من الكلام،
    ويخدعون
    جهال الناس بما يشبهون عليهم
    فنعوذ بالله من فتن المضلين )
    (1)

    أما بعد :
    إن الفرقة أمر قدري واقع لا محالة لقوله تعالى
    ( ولو شاء ربك لجعل الناس
    أمة واحدة
    ولا يزالون مختلفين إلا
    من رحم ربك
    ولذلك خلقهم وتمت
    كلمة ربك لأملان جهنم منالجنةِ والناس أجمعين ) (2)
    إن كثيرامنالذين يحذرون عملية النقد والنصح والتنظير
    ويحذرون منها لا نشك
    ف يإخلاصهم ولكننا نشكف يإدراكهم للحق والصواب
    ولذلك فإن الإخلاص وحده لا يكفي لبلوغ الغاية
    فكم
    من مريد للخير لم يبلغه
    ،
    ولكن من يتحرى الخير يعطه ومن يتوقى الشر يوقه.
    إن عملية النصح لا تقل أهمية عن الإخلاص
    إن لم تكن هي
    الإخلاص نفسه
    لقد كان منهج المحدثين الذين اخذوا على عاتقهم بتوفيق الله
    لهم
    القيام بالدفاع عن السنن فوضعوا علم الجرح والتعديل
    هذا العلم الذي لو التزمه
    المسلمون العاملون
    المعاصرون
    فيحياتهم لكانوا اقرب للصواب
    فبعض الرواة الذين كانوا أصحاب عبادة أناء
    الليل وأطراف النهار
    حيث لا يتطرق الشك إلى
    إخلاصهم
    ومع ذلك ردت روايتهم لعدم قدرتهم على الضبط
    ولسيطرة الغفلة عليهم ولقد
    بلغ الإخلاص ببعضهم
    أن يضع أحاديث لم ترد عن النبي
    وعندما سئلوا عن قوله:
    من كذب على متعمداً فليتبوامقعده من النار
    قالوا : نحن ما كذبنا عليه وإنما كذبنا له !
    قال ابن كثير رحمه اللهفي
    "
    اختصار علوم الحديث ) "
    وهذامن كمال جهلهم وقلة عقلهم وكثرة فجورهم
    وافتراءهم فإنه
    لا يحتاج في كمال شريعته وفضلها إلى غيره(
    إذاً فكان ذلك محل رفض لأن الكذب له كالكذب عليه
    ولا فرق ولو اختلفت
    الدوافع فإن النتائج واحدة والأعمال بخواتيمها
    والحقيقة أن العاملين للإسلام مختلفون
    وهذا الاختلاف ليس
    محصوراً فيهم بل هو عام
    ومشترك بين جميع الدعوات والمبادئ
    لأنه قضاء نافذ
    من قضاء الله
    وسنة
    من سنن الله تعالى في الحياة.
    وإظهار الأمورعلى حقيقتها واجب لنقيم الحجة لله
    ( ليهلك
    م نهلك عن بينة ويحيى من حي عن بينةٍ وإن الله لسميع عليم )


    أولاً

    المنهج القرآني والسنة النبوية في التحذير من أهل البدع
    {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا
    لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }

    الروم30

    {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
    وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم
    بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }

    الأنعام153

    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ
    فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }

    الأنعام159



    وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا{67}.
    رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً{68}

    الأحزاب

    {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ
    وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }

    الشورى21

    {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ
    يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ }

    النساء44



    أدلة السنة النبوية الشريفة

    قال {وإن مما أتخوف على أمتي أئمة مضلين وستعبد قبائل من أمتي
    الأوثان وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين وإن بين يدي الساعة دجالين
    كذابين قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي ولن تزال طائفة من أمتي
    على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر

    (3)
    قال أبو الحسن ( صاحب بن ماجة )
    لما فرغ أبو عبد الله ( يعني بن ماجة )
    من هذا الحديث قال ما أهوله
    }

    قال ( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها )
    فقلت يا رسول الله فقلت يا رسول الله صفهم لنا قال
    ( نعم قوم
    من جلدتنا
    ويتكلمون
    بألسنتنا )

    قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال
    ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم )
    فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام ؟
    قال
    ( فاعتزل تلك الفرق كلها
    ولو أن تعض على أصل شجرة
    حتى يدركك الموت وأنت على ذلك
    )
    (4)
    عن أبي عثمان النهدي قال
    : إني لجالس تحت منبر عمر رضي الله عنه
    وهو يخطب الناس فقال في خطبته سمعت رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    يقول ان أخوف ما أخاف على هذه الأمة
    كل منافق عليم اللسان)
    (5)
    قال (إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي كل منافق عليم اللسان )
    (6)

    قال ( إني فرطكم على الحوض من مر عليّ شرب ومن شرب
    لم يظمأ أبدا ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم..
    فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك
    فأقول سحقا سحقا لمن غيّر بعدي
    )
    (7)

    ( سٌئل علي هل خصكم النبي صلى الله عليه وسلم
    بشيء لم يخص به الناس كافة قال ما خصنا رسول الله
    صلى الله عليه وسلم
    بشيء لم يخص به الناس إلا ما في قراب سيفى
    ثم أخرج صحيفة فإذا فيها مكتوب
    لعن الله من ذبح لغير الله
    لعن الله من سرق منار الأرض
    لعن الله من لعن والديه
    لعن الله من آوى محدثا
    )
    (Cool

    قال ( إن الله احتجب التوبة عن كل صاحب بدعة )
    (9)


    قال ( من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام )
    (10)

    .0.0.0.0.0.0.0.0.0
    .0.0.0.0.


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    رد: أدلة وجوب الرد والتصدي لأهل البدع والأهواء وكيفيته " جملةً وتفصيلا "

    مُساهمة  أبو مصعب في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 2:46 am

    أدلة وجوب الرد على أهل البدع


    * قال الشيخ الإمام العالم الحبر الكامل العلامة الحافظ الخاشع القانت
    إمام الأئمة ورباني الأمة
    شيخ الإسلام بقية الأعلام
    تقي الدين
    خاتمة المجتهدين
    أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن عبد الله
    بن أبي القاسم بن تيمية الحراني
    :

    ( وقال بعضهم لأحمد ابن حنبل انه يثقل على أن أقول
    فلان كذا وفلان كذا فقال إذا سكت أنت وسكت
    أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم
    ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة
    أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة
    فان بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين
    حتى قيل لأحمد بن حنبل الرجل يصوم ويصلى
    ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع فقال
    إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه
    وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل
    فبين أن نفع هذا عام للمسلمين فى دينهم من جنس الجهاد في سبيل

    إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته
    ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية
    باتفاق المسلمين ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين
    وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو
    من أهل الحرب فان هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب
    وما فيها من الدين إلا تبعا وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء
    )
    (11)
    * قال الشيخ الإمام العالم العلامة قاضي المسلمين بدر الدين بن جماعة
    الحمد لله الذي حجب العقول عن إدراك ذاته
    ودل على وجوده بمصنوعاته وأفعاله وصفاته وجل عن شبه التعطيل
    وشوائب التشبيه وتعالى عن النظير والمثيل والشبيه ليس كمثله شيء
    وهو السميع البصير لا إله إلا هو إليه المصير
    وأفضل الصلاة وأتم السلام على نبيه محمد أشرف الأنام
    وعلى آله وصحبه الكرام والتابعين لهم بإحسان على الدوام
    أما بعد :

    [size=25] فإن الذب عن الدين لمن تمكن منه فرض واجب
    والرد على أهل البدع أمر لازب

    مع أنه لا يقدر على الحمل على الإعتقاد إلا الرب
    الذي بيده تصريف قلوب العباد وغاية المنتصب
    لإقامة الدليل بيان إبطال حجج أهل التشبيه والتعطيل
    فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام
    ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء.)
    (12)


    * نظم الشيخ الإمام والعمدة القدوة الهمام شيخ الإسلام
    والمسلمين القائم ببيان الحق ونصر الدين العابد الناسك الورع
    الزاهد شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد
    المعروف بأبن قيم الجوزية

    أسكنه الله الغرف العلية ولكنها من عهد مؤلفها
    وهي عروس لم يمط لثامها وخود بكر لم يفتض ختامها
    وليس يخفى ما تضمنته من أصول الفصول واشتملت عليه
    من قواعد العقائد التي هي الحاصل والمحصول
    واحتوت عليه من الرد على أهل البدع والضلالة والأقوال الباطلة المحالة
    والمحدثات المضلة المخذولة والخزعبيلات المرذولة
    كالوجودية والجهمية والمعتزلة والرافضة والحرورية والكلابية والمرجئة
    والمجبرة وغيرهم من أهل الضلالات والأقوال المحالات

    وقمع أباطيلهم وردع اضاليلهم بالحجج الظاهرة
    والبراهين الباهرة من صحيح المنقول وصريح المعقول
    )
    (13)


    الحكمة والرفق في المجادلة والرد

    {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
    وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
    إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ
    وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }

    (14)


    {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
    فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }

    (15)


    ان الداعية طالب آخرة لا طالب دني
    وهو مع الحق أينما كان
    لذا فهو على استعداد أن يتخلى عن حظوظ النفس
    من أجل إعزاز الحق وإظهاره
    إن إظهار الحق وإيصاله للآخرين وإقناعهم به
    ودحض شبهاتهم وأباطيلهم يحتاج إلى أمر مهم
    وهو معرفة طبيعة النفس البشرية
    وما يصلح لها وما يسوؤها.


    ومن أهم سمات هذه النفس أنها تميل إلى اللين والملاطفة
    والتعامل بالحسنى، وتنفر من الشدة والإذلال والإفحام والتحدي
    ،إذ إن لها كبرياء، فمن أكرمها استطاع أن يقودها
    وأن يسيرها كيفما شاء، ومن خدش كبرياءها
    فلن يظفر منها بطاعة ولا تصديق ولا انقياد، ولا يلومن بعد ذلك إلا نفسه.

    * قال شيخ الإسلام : قال أبو هريرة tكنتم خير الناس للناس تأتون بهم في الأقياد والسلاسل تدخلونهم الجنة أخبرأن هذه الأمة خير الأمم لبني آدم فإنهم يعاقبونهم بالقتل والأسر ومقصودهمبذلك الإحسان إليهم وسوقهم إلى كرامة الله ورضوانه وإلى دخول الجنة وهكذاالرد على أهل البدع من الرافضة وغيرهم إن لم يقصد فيه بيان الحق وهدىالخلق ورحمتهم والإحسان إليهم لم يكن عمله صالحا وإذا غلظ في ذم بدعة ومعصية كان قصده بيان ما فيها من الفساد ليحذرها العباد كما في نصوص الوعيدوغيرها وقد يهجر الرجل عقوبة وتعزيزا والمقصود بذلك ردعه وردع أمثالهللرحمة والإحسان لا للتشفي والانتقام
    كما هجر النبي صلىالله عليه وسلم أصحابه الثلاثة الذي خلفوا لما جاء المتخلفون عن الغزاةيعتذرون ويحلفون وكانوا يكذبون وهؤلاء الثلاثة صدقوا وعوقبوا بالهجر ثمتاب الله عليهم ببركة الصدق
    وهذا مبني على مسألتينإحداهما أن الذنب لا يوجب كفر صاحبه كما تقوله الخوارج بل ولا تخليده فيالنار ومنع الشفاعة فيه كما يقوله المعتزلة
    الثاني أن المتأولالذي قصده متابعة الرسول لا يكفر بل ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ وهذا مشهورعند الناس في المسائل العملية وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفرالمخطئين فيها
    وهذا القول لا يعرف عنأحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من أئمة المسلمين وإنماهو في الأصل من أقوال أهل البدع الذين يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهمكالخوارج والمعتزلة والجهمية ووقع ذلك في كثير من أتباع الأئمة كبعض أصحابمالك والشافعي وأحمد وغيرهم
    وقد يسلكون في التكفيرذلك فمنهم من يكفر أهل البدع مطلقا ثم يجعل كل من خرج عما هو عليه من أهلالبدع وهذا بعينه قول الخوارج والمعتزلة الجهمية وهذا القول أيضا يوجد فيطائفة من أصحاب الأئمة الأربعة وليس هو قول الأئمة الأربعة ولا غيرهم وليسفيهم من كفر كل مبتدع بل المنقولات الصريحة عنهم تناقض ذلك ولكن قد ينقلعن أحدهم أنه كفر من قال بعض الأقوال ويكون مقصوده أن هذا القول كفر ليحذرولا يلزم إذا كان القول كفرا أن يكفر كل من قاله مع الجهل والتأويل فإنثبوت الكفر في حق الشخص المعين كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه وذلك لهشروط وموانع كما بسّطناه في موضعه
    وإذا لم يكونوا في نفس الأمر كفارا
    لم يكونوا منافقين فيكونون من المؤمنين فيستغفر لهم
    ويترحم عليهم وإذا قال المؤمن
    ربنا اغفر لنا
    ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان

    سورة الحشر
    10

    يقصد كل من سبقه من قرون الأمة بالإيمان وإن كان قد أخطأ في تأويل تأولهفخالف السنة أو أذنب ذنبا فإنه من إخوانه الذين سبقوه بالإيمان فيدخل فيالعموم وإن كان من الثنتين والسبعين فرقة فإنه ما من فرقة إلا وفيها خلقكثير ليسوا كفارا بل مؤمنين فيهم ضلال وذنب يستحقون به الوعيد كما يستحقهعصاة المؤمنين

    والنبي صلى الله عليهوسلم لم يخرجهم من الإسلام بل جعلهم من أمته ولم يقل إنهم يخلدون في النارفهذا أصل عظيم ينبغي مراعاته فإن كثيرا من المنتسبين إلى السنة فيهم بدعةمن جنس بدع الرافضة والخوارج وأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى بنأبي طالب وغيره لم يكفروا الخوارج الذين قاتلوهم بل أول ما خرجوا عليهوتحيزوا بحروراء وخرجوا عن الطاعة والجماعة قال لهم علي بن أبي طالب رضيالله عنه إن لكم علينا أن لا نمنعكم مساجدنا ولا حقكم من الفيء ثم أرسلإليهم ابن عباس فناظرهم فرجع نحو نصفهم ثم قاتل الباقي وغلبهم ومع هذا لميسب لهم ذرية ولا غنم لهم مالا ولا سار فيهم سيرة الصحابة في المرتدينكمسيلمة الكذاب وأمثاله بلك كانت سيرة علي والصحابة في الخوارج مخالفةلسيرة الصحابة في أهل الردة ولم ينكر أحد على علي ذلك فعلم اتفاق الصحابةعلى أنهم لم يكونوا مرتدين عن دين الإسلام قال الإمام محمد بن نصر المروزيوقد ولى علي رضي الله عنه قتال أهل البغي وروى عن النبي صلى الله عليهوسلم فيهم ما روى وسماهم مؤمنين وحكم فيهم بأحكام المؤمنين وكذلك عمار بنياسرt
    وقال محمد بن نصر أيضاحدثنا إسحاق بن راهويه حدثنا يحيى ين آدم عن مفضل بن مهلهل عن الشيباني عنقيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كنت عند علي t حينفرغ من قتال أهل النهروان فقيل له أمشركون هم قال من الشرك فروا فقيلفمنافقون قال المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا قيل فما هم قال
    قوم بغوا علينا فقاتلناهم )

    (16)


    [/size]


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    رد: أدلة وجوب الرد والتصدي لأهل البدع والأهواء وكيفيته " جملةً وتفصيلا "

    مُساهمة  أبو مصعب في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 2:47 am

    الرد على من قال بعدم التصدي لأهل البدع

    منهج أهل السنة والجماعة في الرد على أهل البدع :
    منهجهم في ذلك مبني على الكتاب والسنة
    وهو المنهج المقنع حيث يوردون شبه المبتدعة وينقضونها .
    ويستدلون بالكتاب والسنة على وجوب التمسك بالسنن
    والنهي عن البدع والمحدثات .
    وقد ألفوا المؤلفات الكثيرة في ذلك ،
    وردوا في كتب العقائد على الشيعة والخوارج والجهمية والمعتزلة
    والأشاعرة في مقالاتهم المبتدعة في أصول الإيمان والعقيدة
    وألفوا كتباَ خاصة في ذلك ، كما ألف الإمام أحمد كتاب
    " الرد على الجهمية " .
    وألف غيره من الأئمة في ذلك كعثمان بن سعيد الدارمي
    وكما في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم
    والشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيرهم من الرد على تلك الفرق
    وعلى القبورية والصوفية
    وأما الكتب الخاصة في الرد على أهل البدع
    فهي كثيرة منها على سبيل المثال من الكتب القديمة :

    ا - كتاب " الاعتصام " للإمام الشاطبي .
    2 - كتاب " اقتضاء الصراط المستقيم
    " لشيخ الإسلام ابن تيمية فقد استغرق الرد على المبتدعة جزءا كبيرا منه .

    3 - كتاب إنكار الحوادث والبدع " لابن وضاح .
    4 - كتاب " الحوادث والبدع " للطرطوشي .
    5 - كتاب " الباعث على إنكار البدع والحوادث " لأبي شامة .


    ولا يزال العلماء المسلمين - والحمد للّه -
    ينكرون البدع ويردون على المبتدعة من خلال الصحف
    والمجلات والإذاعات وخطب الجمع والندوات
    والمحاضرات مما له كبير الأثر في توعية المسلمين
    والقضاء على البدع وقمع المبتدعين .
    (17)
    وقال الشيخ صالح الفوزان
    في كتاب أسئلة المناهج الجديدة "

    إجابة على سؤال :
    هل يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة ؟

    فأجاب الشيخ حفظه الله :
    ( لا يمكن الاجتماع مع اختلاف المنهج والعقيدة
    وخير شاهد لذلك : واقع
    العرب قبل بعثة الرسول
    ، حيث كانوا متفرقين متناحرين
    فلما دخلوا
    في الإسلام ، وتحت رايةالتوحيد ،
    وصارت عقيدتهم واحدة ، ومنهجهم واحداً ؛
    اجتمعت كلمتهم ، وقامت دولتهم ،
    وقد ذكرهم الله بذلك فيقوله :
    { واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً
    فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته
    إخواناً} .
    وقال تعالى لنبيه
    {لو أنفقت مافي الأرض جميعاً مآ ألفت بين قلوبهم
    ولكن الله الف بينهم إنه عزيز حكيم }
    .

    والله سبحانه لا يؤلف بين قلوب الكفرة والمرتدين
    والفرق الضالة أبداً إنما يؤلف الله بين قلوب المؤمنين الموحدين ،
    قال تعالى في الكفار
    والمنافقين المخالفين لمنهج الإسلام وعقيدته
    :
    [size=25]{تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى
    ذلك
    بأنهم قوم لا يعقلون }
    وقال تعالى
    { ولا يزالون مختلفين إلا
    من رحم ربك } ،


    وهم
    أهل العقيدة الصحيحة
    والمنهج الصحيح
    فهم الذين يسلمون
    من الاختلاف.
    فالذين يحاولون جمع الناس مع فساد العقيدة
    واختلاف المنهج يحاولون مُحالاً
    لأن الجمع بين
    الضدين من المحال.

    فلايؤلف القلوب ، ويجمع الكلمة ؛ سوى كلمة التوحيد
    وإذا عُرف معناها ، وعُمل
    بمقتضاها ظاهراً وباطناً
    لا بمجرد النطق بها مع مخالفة ما تدل عليه
    فإنها حينئذ
    لا تنفع )
    (18) اهـ.


    * قال فضيلة الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله في كتابه
    " الرد على
    المخالف من أصول الإسلام
    " نقلاًمن " الردود " له :
    إن النبي يخبر بافتراق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة
    والنجاة
    منها لفرقة واحدة على منهاج النبوة
    ، أيريد هؤلاء اختصار الأمة إلى فرقة وجماعة
    واحدة
    مع قيام التّمايز العقدي المضطرب؟!
    أم أنها دعوة إلى وحدة تصدّع كلمة التوحيد
    فاحذروا.
    وما حجتهم إلاّ المقولات الباطلة :
    لا تصدّعوا الصف من الداخل !
    لا تثيرواالغبار من الخارج !
    لاتحركوا الخلاف بين المسلمين !
    نلتقي فيما اتّفقنا عليه
    ويعذر بعضنا بعضا فيما
    اختلفنا فيه ! وهكذا .
    وأضعف الإيمان أن يقال لهؤلاء
    :هل سكت المبطلون لنسكت ،
    أم أنهم يهاجمون الاعتقاد على مرأى ومسمع
    ويطلب السكوت؟ اللهم لا

    ونعيذبالله كل مسلم من تسرب حجةاليهود
    فهم مختلفون على الكتاب
    مخالفون للكتاب، ومع هذا يظهرون الوحدة
    والاجتماع
    وقد كذبهم الله تعالى فقال سبحانه :
    { تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
    }وكان من أسباب لعنتهم ماذكره بقوله
    {
    كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه }
    (19) اهـ.


    * قال الشيخ عبدالرحمن دمشقية حفظهالله في كتابه
    " دراسات عن
    التصوف "

    إن أهل البدع صاروا يعملون بين ظهراني المصلحين
    وعلى مرأى منهم ، بلا ردع ولا إنكار عليهم
    بل دخل البعض منهم إلى
    صفوف المصلحين
    وهذا ينذر بوقوع اللعنة كما وقعت على بني إسرائيل
    على لسان أنبيائهم
    وضرب قلوبهم بقلوب بعض حين كانوا
    يجالسون
    أهل المنكر ويؤاكلونهم من غير إنكار للمنكر الذي كانوا عليه.
    * إن البدعة لا تعرف حداً تقف عنده
    وإنما هي
    فيتطور مستمر
    فإن لم نعمل
    على إنكارها اليوم فسنجد أنفسنا غداً
    محاطين ببدع أعظم لن نقدر على ردعها
    وإنكارها.
    * إننا أمرنا بالتبليغ لنكون شهداء على الناس
    ويكون الرسول علينا
    شهيداً
    ونهينا عن كتمان الحق
    بأي وجه
    منالوجوه لأن كتمان الحقف يعرف الشرع خيانة و
    هو خصلة
    من خصال بني إسرائيل
    وإن
    من العامة من يخدعون بالبدع والضلالات ولا يدركوا حقيقتها
    فمن يكون المسؤول عنهم غداً أمام الله
    إلا المصلحون الذين
    يعملون الحق ويكتمونه لمصلحة المسلمين
    وصوناً لوحدتهم "زعموا" ؟!…)
    إلى آخر كلامه
    جزاه الله خيراً
    وهو وإن كان حول الرد على الرفاعية فإنه يشمل أيضاً
    الرد على
    المخالف فى العقيدةعموماً.
    (20)



    [/size]


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    رد: أدلة وجوب الرد والتصدي لأهل البدع والأهواء وكيفيته " جملةً وتفصيلا "

    مُساهمة  أبو مصعب في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 2:48 am

    هجر المبتدع

    * وقال العلامة بكر أبو زيد -فيكتابه " هجر المبتدع "
    إذا كانت الواجبات لدى أهل السنة مثل :
    التعليم ،
    والجهاد ، والطب ، والهندسة ونحوها
    تتعذر إقامتها إلا بواسطتهم ( يعني
    أهل البدع)
    فإنه يعمل على تحصيل مصلحة الجهاد ومصلحة التعليم
    وهكذا مع الحذر
    من بدعته ،
    واتقاء الفتنة به
    وبها ما أمكن ، وبقدر الضرورة ،
    فإذا زالت عاد
    أهل السنة إلى الأصل في الهجر ، وأبعد المبتدع .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في
    جوابه المحرر
    فيالهجر المشروع " الفتاوى" (28/206)
    فإذا تعذر إقامة الواجباتمنالعلم والجهاد وغير ذلك إلا بمن فيه بدعة
    مضرتها دون مضرة ترك الواجب :
    كان تحصيل مصلحة الواجب مع مفسدة
    مرجوحة معه خيراًمن العكس.
    ولهذا كان الكلام في هذه المسائل فيه تفصيل )
    انتهى كلامه رحمه الله
    ) الكلام يقصد به كما هو واضح
    في حالة الضرورة.
    (21)


    * وقال أيضاًالمصدر السابق ( ص 48- 49(
    عقوبةمن والى المبتدعة :
    <blockquote>كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق
    فالساكت عن الحق شيطان أخرس
    </blockquote> كماقال أبو علي الدقاق م سنة 406 هـ رحمه الله
    ت.عالى ومن السنن الثابتة قول النبي

    المرء مع
    من أحب،
    وقد
    قال أنس : .
    " فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام
    فرحهم بهذا الحديث
    ".

    وقد شدد الأئمة النكير على من ناقض أصل الاعتقاد
    فترك
    هجر المبتدعة وفي معرض رد شيخ الإسلام
    ابن تيمية رحمه الله تعالى على الاتحادية قال
    :
    ويجب عقوبة كلمنانتسب إليهم ،
    أوذب عنهم،أوأثنى عليهم ،أوعظّم كتبهم ،
    أوعُرف بمساعدتهم ومعاونتهم،
    أوكره الكلام فيهم ،أوأخذ يعتذر لهم بأن هذاالكلام لا يدري ما هو ؟
    أومن قال :
    إنه صنف هذا الكتاب
    ؟
    وأمثال هذه المعاذير
    التي لا يقولها إلا جاهل
    أومنافق بل تجب عقوبة كلمنعرف حالهم
    ولم يعاون على
    القيام عليهم
    فإن القيام على هؤلاء
    منأعظم الواجبات ،
    لأنهم
    أفسدوا العقول والأديان على خلق من المشايخ والعلماء
    والملوك والأمراء
    وهم يسع ون
    في الأرض فساداً ويصدون عن سبيل الله … )
    " الفتاوى " ( 2/132
    (.

    فرحم الله شيخ الإسلام
    ابن تيمية وسقاه
    من سلسبيل الجنة آمين
    فإن
    هذا الكلام في غاية من الدقة والأهمية
    وهو وإن
    كان في خصوص مظاهرة.
    "الاتحادية"
    لكنه ينتظم جميع المبتدعة فكل
    م نظاهر مبتدعاً
    فعظمه
    أوعظم كتبه ، ونشرها بينالمسلمين
    ونفخ به وبها وأشاع ما فيها
    منبدع وضلال
    ولم يكشفه
    فيما لديه من
    زيغ واختلالف يالاعتقاد -
    إن
    من فعل ذلك فهو مفرط فيأمره ،
    واجب قطع شره لئلا
    يتعدى إلى المسلمين.
    وقد ابتلينا بهذا الزمان بأقوام على هذا المنوال .
    يعظمون
    المبتدعة وينشرون مقالاتهم
    ولا يحذرون
    من سقطاتهم وما هم عليه من الضلال
    فاحذروا أبا
    الجهل المبتدع هذا.
    نعوذ بالله
    من الشقاء وأهله
    ).
    اهـ.(22)


    المبتدع يُخشى عليه من سوء الخاتمة



    لقد ذكر العلماء أسباباً لسوء الخاتمة:
    منها سوء المعتقد وفساده والتعبد بالبدع ومخالفة هدى رسول الله
    ، فإن أهل البدع الذين يتعبدون بحسب أهوائهم
    أو إتباعاً لساداتهم وكبرائهم دون دليل
    ولا برهان من الله ورسوله
    ختم لهم بالسوء ومن تلك غلاة الباطنية
    الذين يقدسون الأشخاص لاعتقادات فاسدة
    ويغيرون الشريعة التي جاء بها محمد رسول الله
    بيضاء نقية
    أو غلاة المتصوفة الذين يقولون بقول النصارى في الاتحاد
    والحلول أو كالعلمانيين الذين يعطلون الإسلام ويعملون بغيره
    في السياسات وإدارة شؤون الحياة.

    هؤلاء الذين يبتدعون ويشرعون ما لم يأذن به الله من أهل الأهواء
    والبدع هم أكثر الناس شكاً واضطراباً عند الموت
    وذلك لسوء معتقدهم وفساد قلوبهم
    وليس أضل ممن يتعبد ويجتهد ويظن أنه على شيء
    ثم يتبين له آخر المطاف أنه ليس على شيء من الدين الحق
    الذي أكرمنا الله به وأمرنا بإتباعه والانقياد له باطناً وظاهراً ..
    قال تعالى عن الذين يتقربون إليه ولكن على غير دينه ومراده
    ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً{103}
    الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
    وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً﴾
    (23)

    وهذه خاتمة احدهم:
    محمود ابو رية الذي الف كتابه
    "أضواءٌ على السنّةِ
    المُحمّديّةِ "
    هاجم فيه سنة نبينا عليه الصلاة و السلام
    و طعن في ابي هريرة رضي
    الله عنه
    الذي يحبه كل المسلمون
    ،
    قال الشيخ مُحمّدِ بنِ مُحمّدٍالمُختارِ الشنقيطيِّ
    أنَّ أبا ريّةَ عندما كانَ في وقتِ النزعِ الأخيرِ
    وساعةِ
    الاحتضارِ
    حضرهُ نفرٌ من النّاسِ
    ورأوهُ
    وقد اسودَّ وجههُ – والعياذُ باللهِ

    وكان يصرخُ مرعوباً فزِعاً بصوتٍ عالٍ
    وهو يقولُ : آه ! ، آه !
    أبا هريرةَ أبا
    هريرةَ
    حتّى ماتَ على تلكَ الحالِ

    .
    ا.هـ

    * قال الإمام بن القيم في كتابه الروح :

    * وذكر ابن أبى الدنيا أن رجلا سأل أبا إسحاق الفزارى
    عن النباش( الذي ينبش القبور )

    هل له توبة فقال نعم إن صحت نيته وعلم الله منه الصدق
    فقال له الرجل كنت أنبش القبور
    وكنت أجد قوما وجوههم لغير القبلة
    فلم يكن عند الفزارى في ذلك شيء
    فكتب إليه الأوزاعى يخبره بذلك،
    فكتب إليه الأوزاعى تقبل توبته
    إذا صحت نيته وعلم الله الصدق من قلبه

    وأما قوله انه كان يجد قوما وجوههم لغير القبلة
    فأولئك قوم ماتوا على غير السنة


    * وقال ابن أبى الدنيا
    حدثني عبد المؤمن بن عبد الله بن عيسى القيسي
    أنه قيل لنباش قد تاب ما أعجب ما رأيت قال نبشت رجلا
    فإذا هو مسمر بالمسامير في سائر جسده
    ومسمار كبير في رأسه وآخر في رجليه

    * قال وقيل لنباش آخر ما أعجب ما رأيت
    قال رأيت جمجمة إنسان مصبوب فيها رصاصا

    * قال وقيل لنباش آخر ما كان سبب توبتك
    قال عامة من كنت أنبش كنت أراه محول الوجه عن القبلة

    * وقال ابن أبى الدنيا حدثني محمد بن الحسين
    قال حدثني أبو إسحاق صاحب الشاط
    قال دعيت إلى ميت لأغسله
    فلما كشفت الثوب عن وجهه
    إذا بحية قد تطوقت على حلقه فذكر من غلظها
    قال فخرجت فلم أغسله
    فذكروا أنه كان يسب الصحابة رضي الله عنهم .

    (24) ا.هــ


    و حدثنا الشيخ أيمن صيدح حفظه الله
    في ليلة السادس أو السابع من رمضان الماضي
    في برنامج على قناة الرحمة بعنوان
    ( خايف عليك )
    وقد شهدتُ هذه الحلقة بنفسي
    أن رجلاً من قريته كان من أهل البدع وأتباع الطرق الصوفية
    قال أنه حين حضرته الوفاة
    بدء وجهه يتغير بشكل مخيف
    حتى فزع منه أهل بيته ولما خرجت روحه
    خرجت معها رائحة شديدة مُنتنة وكريهة
    ملئت البيت كله حتى تسربت رائحته خارج البيت
    لتصل إلى الشارع
    ، هكذا كانت خاتمته .

    انتهى



    ونسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة
    ونسأله تعالى أن يتوفانا على سنّة نبينا محمد
    وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلماً وما كان من المشركين .

    وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على حبيبنا محمد وآله وأصحابه
    ومن أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين

    ....................

    جمع وترتيب الفقير إلى رضى مولاه
    أخوكم مصطفى ( أبو عمر السلفي )
    في 9 من ذي القعدة لعام 1430هـ

    ........................


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    رد: أدلة وجوب الرد والتصدي لأهل البدع والأهواء وكيفيته " جملةً وتفصيلا "

    مُساهمة  أبو مصعب في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 2:48 am

    فهرس حواشي البحث:
    (1) مقدمة كتاب الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد بن حنبل
    (2) الآية 118-119 سورة هود
    (3) رواه أحمد في المسند – والحاكم في المستدرك
    وقال الذهبي صحيح على شرط البخاري ومسلم،
    وأبي داود وبن ماجة في السنن واللفظ له من حديث
    ثوبان مولى رسول الله وقال الألباني صحيح

    (4) متفق عليه – من حديث حذيفة بن اليمان من رواية مسلم رقم ( 1847 )
    (5) رواه أحمد وبن حبان والبزار والطبراني في الكبير قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري
    (6) صحيح الجامع - الألباني رقم: 1556
    (7) رواه البخاري من حديث سهل بن سعد برقم / 6212 ،
    ورواه مسلم وبن ماجة واحمد وبن خزيمة والطبراني في الكبير والأوسط
    وأبي يعلى في المسند والبيهقي في السنن .

    (Cool رواه البخاري في الأدب المفرد بسند صححه الألباني
    (9) رواه البيهقي في شعب الإيمان - وابن أبي عاصم في السنة –
    وعبدالله بن احمد بن حنبل في السنة –
    والحافظ السيوطي والطبراني بسند صحيح

    (10) أخرجه السيوطي – من حديث عائشة -
    في: اللآلئ المصنوعة - وله متابعة قوية - برقم: 1/252

    (11) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية 28/231 )
    (12) إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل 1/ 89 ،
    ويذكر أصحاب التراجم
    أن بدر الدين ابن جماعة ولد بحماة سنة 639 هـ
    باتفاق جميع الروايات

    (13) توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة بن القيم 1/4
    (14) الآية125- سورة النحل
    (15) الآية 34 – سورة فصلت
    (16) منهاج السنة النبوية 5/238--242
    (17) مقدمة كتاب التوحيد للعلامة صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان
    (18) كتاب أسئلة المناهج الجديدة " ( ص142- 144)
    (19) كتاب " الرد علىالمخالفمنأصول الإسلام " (ص78 )
    (20) كتاب " دراسات عنالتصوف : 3- الرفاعية " (ص238- 239(
    (21) كتاب " هجر المبتدع " ( ص46 (
    (22) كتاب " هجر المبتدع " ( ص 48- 49(
    (23) الآية 103 ، 104 سورة الكهف
    (24) كتاب الروح - بن قيم الجوزية – ص ( 68—70)



    [size=25]
    أتمنى للجميع تمام الاستفاده
    ويعلمون اننا لا نشهر بالناس او اولئك المبتدعة
    او مخرفون هذا العصر
    ولكن لتبيان الحق وأظهاره
    لان هولاء اتبعهم كثيرون
    ويمشون على منهاجهم
    وكلامهم الضال المضل
    [size=29]اللهم بلغت اللهم فأشهد


    [/size]
    [/size]


    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أغسطس 15, 2018 7:08 am