الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    الى كل من يتحجج بقصة الكشف عن الوجه والكفين للسيدة اسماء انها قصة واهية

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 39

    الى كل من يتحجج بقصة الكشف عن الوجه والكفين للسيدة اسماء انها قصة واهية

    مُساهمة  أبو مصعب في الأربعاء أكتوبر 13, 2010 2:42 am

    قصة كشف الوجه والكفين
    لأسماء بنت ابى بكر الصديق


    في هذا التحذير تقديم البحوثالعلمية الحديثية
    للقارئ الكريم
    حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرتعلى ألسنة أصحاب السفور ليتخذوها دليلاً
    على كشف وجوه نساء المؤمنين
    وإلىالقارئ الكريم بيان حقيقة هذه القصة الواهية
    بجميع طرقها

    أولاً المتن

    رُوِيَ عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول اللهوعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله ، وقال «يا أسماء، إن المرأة إذابلغت المحيض لم تصلح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى وجهه وكفيهاهـ

    ثانيًا التخريج

    هذه القصة أخرج حديثها الإمام أبو داود في «السنن» كتاب «اللباس»، باب«فيما تبدي المرأة من زينتها» قال حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي، ومؤمل بنالفضل الحراني قالا حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد، قاليعقوب ابن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت علىرسول الله وعليها ثياب رِقاق القصة
    وأخرج الحديث أيضًا الإمام البيهقي في «السنن الكبرى» قال أخبرنا أبو عليالروذباري، أنبأنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا يعقوب بنكعب الأنطاكي، ومؤمل بن الفضل الحراني قالا حدثنا الوليد هو ابن مسلم
    وأخرجه الإمام الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني في «الكامل فيضعفاء الرجال» قال حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس، حدثنا موسىبن أيوب النصيبي، حدثنا الوليد
    وأخرجه أيضًا الإمام البيهقي في «السنن» من طريق أبي أحمد بن عدي حيث قال«أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد بنعبد الواحد بن عبدوس »

    ثالثًا التحقيق

    أولاً هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة الواهية حديثٌ غريب
    حيث قال الإمام ابن عدي في «الكامل» «ولا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير»
    ثانيًا هذا الحديث الغريب مسلسل بالعلل
    قال أبو داود في «السنن» عقب هذا الحديث«هذا مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة رضي الله عنها»
    قتادة هو ابن دِعامة السدوسي البصري، روى عن خالد بن دريك وغيره، وروى عنه سعيد بن بشير وغيره، كذا في «تهذيب الكمال» للإمام المزي
    وقد أورده الإمام الحافظ ابن حجر في كتابه «طبقات المدلسين» في «المرتبة الثالثة» رقم قال «قتادة بن دعامة السدوسي البصري هو مشهور بالتدليس»
    وهذه المرتبة الثالثة بيّنها الإمام الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه «طبقاتالمدلسين» قال «الثالثة من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهمإلا بما صرحوا فيه بالسماع»
    قلتُ وهذا الحديث لم يصرح فيه قتادة بالسماع، بل عنعن، فلا يقبل حديثه، وكذا في «الميزان» للإمام الذهبي
    الوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن فلا يقبل حديثه، أورده الحافظ ابن حجر في «طبقات المدلسين» في الرابعة رقم
    تلك المرتبة قال فيها الحافظ في المقدمة «الرابعة من اتفق على أنه لا يحتجبشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاءوالمجاهيل»
    سعيد بن بشير
    أورده الحافظ ابن حجر في «التهذيب» ، ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه
    أ قال ابن معين سعيد بن بشير ليس بشيء
    ب وقال علي بن المديني كان ضعيفًا
    جـ وقال محمد بن عبد الله بن نمير منكر الحديث ليس بشيء ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات
    د وقال الساجي حَدَّث عن قتادة بمناكير
    هـ وقال الآجري عن أبي داود «ضعيف»
    قُلْتُ وأورده الإمام ابن حبان في «المجروحين» قال «سعيد بن بشير كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه» اهـ
    وقال الحافظ العراقي في «شرح ألفيته» رقم
    «من كثر الخطأ في حديثه وفحش استحق الترك، وإن كان عدلًا» اهـ
    قلت وبتطبيق هذه القاعدة على أقوال أئمة الجرح والتعديل التي أوردناهاآنفًا نجد أن الحديث الذي جاءت به هذه القصة حديث متروك لا يصلح للمتابعاتولا الشواهد
    وهذه العلة الخامسة «الاضطراب»
    قال الإمام الحافظ ابن عدي في «الكامل» «ولا أعلم رواه عن قتادةغير سعيد بن بشير، وقال مرة فيه عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عائشة»اهـ
    قلت وبهذا يتبين أن القصة واهية بهذا الإسناد التالف من حديث عائشة
    رابعًا شاهد تالف للقصة من حديث أسماء بنت عميس

    المتن

    رُوِي عن أسماء بنت عميس أنها قالت دخل رسول الله على عائشة وعندها أختهاأسماء، وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام، فلما نظر إليها رسول الله قامفخرج، فقالت لها عائشة تَنَحَّيْ، فقد رأى رسول الله أمرًا كرهه، فتنحت،فدخل رسول الله ، فسألته عائشة رضي الله عنها لِمَ قام ؟ فقال «أولمتَرَيْ إلى هيئتها ؟ إنه ليس للمرأةِ المسلمةِ أن يبدو منها إلا هذا وهذا»وأخذ بكُميه فغطى بهما كفَّيه حتى لم يَبْدُ من كفيه إلا أصابعه، ونصبكفيه على صدغيه حتى لم يبد إلا وجهه

    التخريج

    هذا السند أيضًا الذي جاءت به هذه القصة الواهية
    أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» حدثنا أبو الزنباغ روح بن الفرج، حدثناعمرو بن خالد الحراني، حدثنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أنه سمعإبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه عن أسماء بنت عميس أنهاقالت دخل رسول الله القصة
    وأخرجه الإمام الطبراني أيضًا في «المعجم الأوسط» قال حدثنا موسى بن سهل،قال حدثنا محمد بن رمح، قال حدثنا ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، به
    وأخرجه الإمام البيهقي في «السنن الكبرى» قال أخبرنا أبو الحسن علي بنأحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا أبو عمران الجوني به
    فائدة
    قلت نلاحظ أن شيخ شيخ البيهقي اجتمع مع الطبراني في شيخه أبي عمرانالجوني، فشيخ الطبراني في الأوسط هو موسى بن سهل، هو أبو عمران الجوني،حتى لا يظن من لا دراية له بالكنى أنهما اثنان
    وقد جعله علماء هذا الفن نوعًا من أنواع علوم الحديث، ولذلك قال الإمام السيوطي في «التدريب»
    النوع الخمسون في «الأسماء والكنى أي معرفة أسماء من اشتهر بكنيته، وكنىمن اشتهر باسمه، وينبغي العناية بذلك لئلا يذكر مرة الراوي باسمه، ومرةبكنيته فينظمها من لا معرفة له رجلين» اهـ
    قلت فيظن من لا معرفة له أن موسى بن سهل شيخ الطبراني متابع لأبي عمران الجوني عند البيهقي، فيتوهم أن الاسم والكنية رجلان
    لذلك قال الإمام المزي في «تهذيب الكمال» في ترجمة محمد بن رمح روى عنه موسى بن سهل بن عبد الحميد أبو عمران الجوني البصري

    التحقيق

    أ قصة كشف الوجه والكفين لأسماء بنت أبي بكر من حديث أسماء بنت عميس حديثغريب، حيث قال الإمام الطبراني في «الأوسط» «لا يُروى هذا الحديث عن أسماءبنت عميس إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة» اهـ
    قلت وتفرد ابن لهيعة بتلك الرواية يجعلها رواية منكرة
    وذلك لقول الإمام ابن الصلاح في «علوم الحديث» النوع الرابع عشر «معرفةالمنكر من الحديث من الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يحتملمعه تفرده» اهـ
    فالتفرد إنما يحتمل من الثقات الحفاظ لا من الضعفاء والمجروحين
    ب قال الإمام ابن حبان في «المجروحين» عبد الله بن لهيعة كان يدلس عنالضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موتهبأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثلالعبادلة فسماعهم صحيح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء» اهـ
    وفي «الجرح والتعديل» قال عمرو بن علي الفلاس «عبد الله بن لهيعة، احترقتكتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ أصحمن الذين كتبوا بعدما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث»
    قلت قوله «وهو ضعيف الحديث» أي أنه في نفسه ضعيف بصرف النظر عن الرواةعنه، ولذلك ضعف الإمام البيهقي هذا السند الذي جاءت به هذه القصة فقال في«السنن الكبرى» «إسناده ضعيف»، ولا يوجد في الصحيحين في مسند أسماء بنتعميس حديث واحد بهذا الإسناد، بل ولا في الكتب الستة
    وبهذا يتبين أن حديث ابن لهيعة في قصة كشف الوجه واليدين حديث منكر، فهوحديث غريب فرد تفرد به ابن لهيعة ولا يروى إلا بهذا الإسناد كما بيناآنفًا من قول الإمام الطبراني في «الأوسط»
    وقول الإمام الطبراني «لا يروى إلا بهذا الإسناد» يدل على أنه لا يروي أحدهذا الخبر عن عياض الفهري إلا ابن لهيعة، فلا يعرف له أصل من حديث عياضالفهري، كذلك لا يروي أحد هذا الخبر عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة غير عياضالفهري، وبهذا يتبين أن لا أصل له من حديث إبراهيم كذلك، ولا أصل له يعرفمن حديث أبيه، ولا من حديث أسماء
    غرابة حديث ابن لهيعة تدل على عدم اشتهار مخرجه، حيث إن مخرجه مدني يرويهإبراهيم بن عبيد عن أبيه وهما مدنيان، ومع هذا فلم يشتهر في المدينة،وإنما رواه إبراهيم بن عياض الفهري فقط، وهو مدني نزل مصر ولم يشتهر عنعياض أيضًا، وإنما تفرد به ابن لهيعة
    ولم يروه عن ابن لهيعة إلا عمرو بن خالد الحراني ومحمد بن رمح وهما ليساممن كان يأخذ من أصول ابن لهيعة مثل العبادلة الثلاثة ولم يروه عنه واحدمن هؤلاء العبادلة الثلاثة كما بينا آنفًا، وهذا ما بينه الإمام الطبرانيفي «المعجم الأوسط» وموضوعه الغرائب، وقد تقرر أن أغلب الاحاديث الغرائبمناكير وأخطاء
    كما قال الإمام أحمد وغيره من أهل العلم، كذا في «تدريب الراوي»
    فالحديث الذي جاءت به هذه القصة ضعيف جدًا لا يصلح للاعتبار والاستشهاد

    خامسًا مرسل قتادة

    أخرج أبو داود في «المراسيل» قال حدثنامحمد بن بشار، حدثنا أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسندحدثنا هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة، أن رسول الله قال «إنالجارية إذا حاضت لم يَصْلُح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل»
    قُلْتُ نلاحظ أن هشاماً الدستوائي عن قتادة أن رسول الله قال
    إسقاط خالد بن دريك وعائشة، فلا يمتنع أن يكون قتادة أسقط خالدًا وعائشة،وذكر الحديث مرسلاً، لأنه مدلس، فحينئذ يرجع إلى حديث خالد عن عائشة،والذي بينا أنه حديث واهٍ
    مراسيل قتادة من أضعف المراسيل، قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» رقم«حدثنا أحمد بن سنان، قال كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهريوقتادة شيئًا ويقول هو بمنزلة الريح ويقول هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعواالشيء علقوه»
    وفي «تهذيب الكمال» قال جرير عن مغيرة عن الشَّعبي «قتادة حاطب ليل»
    وقال معتمر بن سليمان عن أبي عمرو بن العلاء «كان قتادة وعمرو بن شعيب لايغث عليهما شيء يأخذان عن كل واحد» قلت وبهذا يسقط مرسل قتادة لأنه قد عرفعنه الرواية عن غير مقبول الرواية من مجهول ومجروح
    وقتادة لم يكن من كبار التابعين ولا من الطبقة الوسطى من التابعين، كمابين ذلك الحافظ ابن حجر في «التقريب» ، وهذا يسقط مرسل قتادة أيضًا، ولايصح له عاضد، فإن حديث سعيد بن بشير متروك لا يصلح للمتابعات ولا الشواهد،وكذلك حديث ابن لهيعة فهو ضعيف جدًا

    سادسًا «حديث ابن جريج»

    قال ابن جرير الطبري في «التفسير» «حدثنا القاسم، قال حدثنا الحسين، قالحدثني حجاج، عن ابن جريج، قال قالت عائشة دَخَلَتْ عَلَيَّ ابنة أخي لأميعبد الله بن الطفيل مُزَيَّنة، فدخل النبي ، فأعرض، فقالت عائشة يا رسولالله، إنها ابنة أخي وجارية، فقال إذا عركت المرأة لم يحل أن تظهر إلاوجهها وإلا ما دون هذا» وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثلقبضة أخرى» اهـ
    قلت وهذه رواية منكرة متنًا لكشف الذراع إلى النصف، ثم إن ابن جريج وهوعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي قال فيه الحافظ ابن حجر في«التقريب» «كان يدلس ويرسل من السادسة»
    والسادسة كما بين الحافظ في «مقدمة التقريب»«طبقة لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة» اهـ
    قلت وبهذا يتبين أن هذا سند تالف، كما بين ذلك الإمام أحمد، حيث قال عبدالله بن أحمد في «العلل» «قال أبي وبعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابنجريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذه، يعني قوله أخبرتوحدثت عن فلان» اهـ
    وابن جريج لم يسمع من عائشة رضي الله عنها أصلاً، بل لم يدركها وروايتهعنها معضلة، بل لم يثبت له لقاء أحد من الصحابة، كما بينا آنفًا، فهو ليسمن التابعين، وإذا كان ابن جريج إذا دلس عن الزهري ويحيى بن سعيد وصفوانبن سليم أسقط بينهما ضعفاء وهلكى وأتى عنهم بأحاديث موضوعة، كما بينا منقول الإمام أحمد آنفًا، فكيف إذا روى عمن لم يسمع منه أصلاً كأم المؤمنينعائشة رضي الله عنها، فإن أسقاطه للضعفاء والهلكى وإتيانه بالأباطيلوالموضوعات يكون أكثر
    بهذا التحقيق يتضح أن القصة واهية وليس لها شاهد معتبر، بل يزيد بعضهابعضًا وهنًا على وهن، وحفظ الله نساء المؤمنين، من افتراءات الضعفاءوالمجروحين، والمجلة لا تتسع صفحاتها لبيان بحثنا «القول المبين لجمهورالمفسرين بتغطيه وجوه نساء المؤمنين»
    هذا ما وفقني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد







    ******************

    *********************************


    أبو مصعب

    حجام



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 09, 2018 6:46 pm