الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    أيها المغتاب.......

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 38

    أيها المغتاب.......

    مُساهمة  أبو مصعب في الإثنين أكتوبر 11, 2010 1:22 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    أيها المغتاب
    --------------------------------


    * أيها المغتاب :
    - يا من يذكر أخاه المسلم بما يكره أن يذكر به ..
    - يا من غفل عن خطر اللسان ، وعظيم جرمه ..
    - يا من غفل عن الله سبحانه وهو غير غافل عنه ..
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
    وبعد .

    ...**********...
    فاتق الله سبحانه وتعالى في أعراض الناس واحذر الغيبة ظاهرة كانت أو خفية
    فإنها آفة خطيرة من آفات اللسان ، ومرض عضال من أمراض المجتمع
    ومعصية كبرى حرمها الإسلام ونهى عنها القرآن وحذر منها
    رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم
    لما فيها من المضار الشخصية ولما يترتب عليها من المفاسد الاجتماعية
    سواء في أمور الدين أو الدنيا .
    لذلك كله أحببت أن أسدي لك النصح
    وأن أوجه إليك الرسالة التالية وفيها أقول
    :


    * يا من سلط لسانه على أعراض الآخرين ، لقد حذر الله سبحانه من الغيبة في قوله عز وجل :
    { ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه }
    [ سورة الحجرات،الآية :12] .
    لأنك متى اغتبت الآخرين وتحدثت عن معائبهم ونقائصهم وسلبياتهم وآذيتهم
    وكنت كمن يأكل لحومهم ، فهل هناك أبشع من أكل لحم الميت من البشر ؟!
    وليس هذا فحسب بل قال بعض أهل العلم إن من لم يتب من الغيبة
    كان ظالما لإخوانه الذين اغتابهم بالعدوان عليهم
    وظالما لنفسه بتعريضها لعقاب الله سبحانه .


    * يا من تعدى حدود الله وانتهاك حرماته
    إن الغيبة من القبائح الاجتماعية التي لا يليق بمن آمن بالله ربا
    وبالسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه و آله وسلم نبيا ورسولا
    أن يرتكبها أو يقدم عليها فقد حرمها الله سبحانه ونهى عنها لما فيها من إفساد للمودة
    وقطع لجسور المحبة وأواصر الأخوة
    ولأنها تبذر بذور العداوة بين أفراد المجتمع
    **نتشر بينهم الأحقاد والضغائن ومن ثم يقع الخلاف والفرقة
    .


    [size=25]* يا من يضحك بملء فيه وهو لا يدري هل الله راض عنه
    أم ساخط عليه
    إياك ومجالس الغيبة ورفاق السوء
    الذين لا يتوانون عن أكل لحوم الآخرين والخوض
    في أعراضهم والاستهزاء بهم

    في الخلق أو الخلق أو الشكل أو النسب أو العمل لأنك متى جالستهم غلبت عليك شقوتهم
    فإما أن تشاركهم في الباطل وتخوض معهم وإما أن تجاملهم ببعض الكلام
    أو الضحك أو التبسم أو الاستماع ، وبذلك تكون موافقا لهم وشريكا معهم .


    * يا من دفعه حقده ودعته كراهيته لاغتياب المسلمين والنيل منهم
    إن من أهم الدوافع للغيبة الحسد فاحذر منه
    لأنه داء عظيم وخطر جسيم
    يأكل قلب المغتاب ويشغل باله فيريد أن يحط من قدر أخيه
    عند الناس بغيبته
    وانتقاص شخصيته وتشويه صورته وسمعته عند الآخرين
    كذبا وزورا وبهتانا
    – نسأل الله السلامة .


    * يا من نسي قوله تعالى :
    { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }
    (سورة ق ،الآية 18 )
    وتطاول على أعراض الناس ليلا ونهارا
    سرا وجهارا، تذكر ان من هتك حرمة أخيه المسلم هتك الله حرمته
    واعلم-هدانا الله وإياك – أن الغيبة سلوك مرفوض ورذيلة محضة
    تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها وقلبه الأسود المليء بالحقد والضغينة .


    * يا من اشتغل بعيوب الناس وغفل عن عيوبه
    عليك بتفقد أحوالك وتهذيب أخلاقك ومراجعة نفسك في كل شأن من شئون حياتك
    فقد قيل في وصف الغيبة إنها ضيافة الفساق
    ومراتع النساء ،وإدام كلاب الناس وليس هذا فحسب بل إنها من صفات الجبناء
    الذين يغتابون الآخرين في غيابهم
    فإذا لقوهم هشوا إليهم وأظهروا لهم ما لا يبطنون من حقد وكراهية
    فهم بذلك السلوك الخبيث من ذوي الوجهين الذين هم من شرار الناس عند الله سبحانه .

    * يا من نسي أن الذنب لا ينسى وان الديان لا يموت
    تذكر انك صاحب تجارة خاسرة وبضاعة فاسدة ،لأنك تخسر حسناتك
    - وتعطيها رغما عنك إلى من اغتبت من عباد الله .
    فإن لم تكن لك حسنات أخذت عنه سيئاته والعياذ بالله .


    * يا من ينشر الفساد في الأرض ، ويشجع على ارتكاب المعاصي والمنكرات
    اعلم انك ممن يخلون بآمن المجتمع المسلم ، ويقوضون أركانه
    أما كيف يكون كذلك فإن تعاليم الإسلام تقضي بان يأمن المسلم
    على عرضه سواء أكان ذلك في حضوره أو في غيبته
    وهذا ما لا يتحقق عندما تغتابه وتذكره بما يكره أن يذكر به
    لأنك حينئذ تكون قد استطلت في عرضه وآذيته
    والإسلام لا يحب الأذى ولا يرتضيه أيا كان نوعه .


    >> وختاما :
    فإذا كان لا بد من أشغال لسانك ، فجنبه الغيبة وهتك أعراض المسلمين
    وسخره للطاعات والمباحات من الأقوال
    واعلم أن خير ما تشغل به لسانك ذكر الله سبحانه لقوله صلى الله عليه و آله وسلم:
    ( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ).
    وفقنا الله وإياك إلى صالح القول ، وطيب الحديث ، وجميل اللفظ
    وجنبنا الخوض في الأعراض ، والغيبة والنميمة ، والحسد والبغضاء
    وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم .

    ودمتم في طاعة الله

    [/size]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 22, 2018 5:03 pm