الصحيح

منتدى الصحيح ..لاينشر الا الصحيح..على منهج اهل السنة بأتباع سلفنا الصالح..ونردفيه على الشبهات وعلى اهل الضلال والفرق المختلفة


    فتح كاشغر...........

    شاطر

    أبو مصعب
    رئيس المنتديات
    رئيس المنتديات

    عدد المساهمات : 506
    نقاط : 1234
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 30/09/2010
    العمر : 39

    فتح كاشغر...........

    مُساهمة  أبو مصعب في الأحد أكتوبر 10, 2010 8:31 am

    كاشغر:مدينة من أشهر مدن تركستان الشرقية وأهمها، وكانت عاصمتها في بعض فتراتالتاريخ ، ولها مركز عظيم في التجارة مع روسيا من جهة , والصين من جهة ثانية , وبلاد ما وراء النهر من جهة ثالثة، وتشتهر بمنسوجاتها الصوفيةالجميلة.
    [size=21]وكانت تعد قديماً من بلاد ما وراءالنهر، وتضم قرى ومزراع كثيرة، يسافر إليها من سمرقند , وإقليم الصغد، وهيفي وسط بلاد الترك، وأهلها مسلمون..
    وتركستان الشرقية التي تقع فيهامدينة كاشغر، يحدها من الجنوب: الباكستان والهند (كشمير) والتبت، ومنالجنوب الغربي والغرب: أفغانستان وتركستان الغربية، ومن الشمال: سيبيريا،ومن الشرق والجنوب الشرقي: الصين ومنغوليا.
    وقد اجتاحت تركستان الشرقية القواتالصينية الشيوعية سنة 1949م واحتلتها

    فأطلق عليها الصينيون اسم(سينكيانج) وهي كلمة صينية تعني:
    المستعمرة الجديدة، وتبعهم بهذه التسميةالأوروبيون
    وبعض المصادر العربية الحدينة، إلا أن أهل تركستان الشرقيةالمسلمون يحبون أن تسمى بلادهم باسمها القديم: تركستان الشرقية
    ولا يحبون تسميتها بالاسم الصيني الجديد.

    ]وقد لعبت تركستان الشرقية دوراًتاريخياً مهماً في التجارة العالمية. وكان طريق الحرير المشهور يمر بها،وهو الطريق الذي كان يربط بين الصين ـ أبعد بلاد العالم القديم ـ والدولةالبيزنطية.
    [وبدأ الإسلام يدخل تركستان الشرقيةعلى عهد عبد الملك بن مروان سنة ست وثمانين الهجرية (705م)، ولكن البلادأصبحت إسلامية حكومة وشعباً سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة الهجرية (964م)بدخول السطان ستوق بغراخان الإسلام، فشمل الإسلام البلاد كافة.
    ]ولا يزال أهل تركستان الشرقية مسلمين حتى اليوم، ولكن القابض على دينه كالقابض على الجمر.

    التمهيد للفتح..
    قطع قتيبة بن مسلم الباهلي نهرجيحون في سنة أربع وتسعين للهجرة (712م) متوجهاً إلى فرغانة...واصطدمتقواته بقوات أهلها في مدينة خجندة إحدى مدن إقليم فرغانة، فقاومه أهل فرغانة ومن معهم من الترك القادمين مدداً لهم من مدينة كاشغر المجاورة، وكانت مقاومتهم شديدة مما اضطره إلى الاشتباك بهم مراراً، وفيكل مرة يكون الظفر فيها للمسلمين. وانتهت أخيراً مقاومة أهل فرغانةوحلفائهم الباسلة بفتح المسلمين الإقليم كافة. .

    الفتح :

    [size=21]كان الاحتفاظ بإقليم فرغانة بيد المسلمين، يقضي على المسلمين فتح منطقة كاشغر التي تقع شرقي إقليم فرغانة، ويقطنها الترك كما يقطنون إقليم فرغانة. وفيسنة ست وتسعين الهجرية (714م) غزا قتيبة مدينة كاشغر، وهي أدنى مدائنالصين وأقربها إلى فرغانة.

    وسار قتيبة من مرو عاصمة خراسان على رأس جيشه، وحمل الناس عيالاتهم لتستقر في سمرقند.
    وعبر الجيش الإسلامي نهر جيحون، فاستعمل قتيبة رجلاً على معبر النهر، ليمنع من يرجع من جنده إلا بجواز منه وبموافقته الخطية.
    ومضى جيش المسلمين إلى فرغانة،مروراً بسمرقند، حيث أبقى الناس عيالاتهم فيها بحماية المسلمين من أهلسمرقند، وكان الإسلام قد انتشر فيها انتشاراً سريعاً موفقاً.
    وفي فرغانة، أكمل قتيبة استعداداتجيشه للقتال، وأرسل إلى (شِعب عصام) الفَعَلَة لتمهيده، حتى يجتاز الجيشبسهولة ويسر وسرعة، فأكمل الفعلة مهمتهم، وأخبروا قتيبة بإكمالها.

    والفعلة هم سلاح الهندسة، كما نطلقعليه اليوم في المصطلحات العسكرية الحديثة: وهم الذين يمهدون الطرق،ويبنون القناطر والجسور، ويزيلون العقبات الطبيعية، ويؤمّنون وسائط عبورالأنهار، ويشرفون على العبور والمعابر.
    ويبدو أن (شِعب عصام) أو واديعصام، كان عارضا من العوارض الطبيعية الوعرة، يعرقل مسيرة الجيش بقواتكبيرة، ويقع بين فرغانة والحدود الصينية القديمة...



    تقدم قتيبة على رأس جيشه منفرغانة، سالكاً الطريق التجارية التي تربط مدينة فرغانة بمدينة كاشغر،ماراً بجنوب بحيرة (جاتيركول) السوفييتية حالياً، على الحدودالصينية-السوفييتية، مقتحماً ممر (تيترك) في تركستان الشرقية , وبعث مقدمةأمام جيشه إلى كاشغر، فتقدمت حتى وصلت إلى هدفها، بعد أن أزاحت المقاوماتالطفيفة التي صادفتها في طريقها، وغنمت وسبت.



    وأوغل قتيبة حتى قارب حدود الصينالقديمة، ففتح كاشغر، وجنغاريا الواقعة على حدود منغوليا، وترفان علىمقربة من الحدود المنغولية، وخوتن الواقعة شمالي التبت وكشمير، وقانو التيتقع تماماً في منتصف الصين الحالية.


    ولكن المصادر العربية المعتمدة تقتصر على فتح كاشغر في هذه السنة , ولا تقدم التفاصيل الإضافية الأخرى عن فتوح المدن الصينية الأخرى.


    المفاوضات :


    بات الاصطدام بين المسلمين من جهة وبين ملك الصين منجهة ثانية وشيكاً، فطلب ملك الصين التفاوض بين الجانبين، وعرض التفاوض علىقتيبة، بعد أن أوغل حتى قارب الصين , واخترق حدودها الغربية، فكتب إليه(ملك الصين) : «ابعث إلي رجلاً شريفاً يخبرني عنكم وعن دينكم»، فوافققتيبة على طلب ملك الصين.


    واختار قتيبة من بين رجال جيشه اثني عشر رجلاً، لهمجَمال وألسن وبأس وتجمّل وصلاح، وأمر لهم بعُدّة حسنة , ومتاع حسن من الخزوالوشى وغير ذلك , .. وكان منهم هُبيرة بن المشمرج الكلابي ـ مفوّهاً سليطاللسان ـ وقال لهم: «إذا دخلتم على ملك الصين، فأعلموه أني حلفتُ أني لاأنصرف حتى أطأ بلادهم، وأختم ملوكهم، وأجبي خراجهم»..


    سار وفدُ قتيبة إلى ملك الصين، عليهم هبيرة بن المشمرخالكلابي، فلما قدموا الصين، دعاهم ملكها، فلبسوا ثياباً بياضاً تحتهاالغلائل، وتطيبوا ولبسوا الأردية، ودخلوا على الملك، وكان عنده عظماءقومه، فأخذوا أماكنهم في مجلسه، فلم يكلم الملك الوفد ولا أحد ممن عنده. ..


    ولما انصرف الوفد من مجلس الملك، قال الملك لمن حضره: «كيف رأيتم هؤلاء؟» قالوا: «رأينا قوماً ما هم إلا نساء». ..


    وفي غد دعاهم الملك إلى مجلسه، ولبسوا الوشي وعمائمالخز والمطارف –ألبسة من خزّ مربعة لها أعلام- وغدوا عليه، فلما دخلواعليه قيل لهم: ارجعوا.


    وقال الملك لأصحابه بعد انصراف وفد المسلمين: كيف رأيتم؟ فقالوا: هذه أشبه بهيئة الرجال من تلك.


    وفي اليوم الثالث أرسل إليهم,فشدوا عليهم سلاحهم ,ولبسوا البيض والمغافر,وتقلدوا السيوف , وأخذوا الرماح , وتنكبوا القسي ,وركبوا خيولهم , وغدوا فنظر إليهم صاحب الصين , فرأى أمثال الجبال مقبلة ,فلما دنوا ركزوا رماحهم , ثم أقبلوا نحوهم مشمرين , فقيل لهم قبل أنيدخلوا:ارجعوا لما دخل قلوبهم من خوفهم ...


    فركبوا خيولهم , واختلجوا رماحهم ثم دفعوا خيولهم ,كأنهم يتطاردون بها,فقال الملك لأصحابه :كيف ترونهم ؟ قالوا : ما رأينامثل هؤلاء قط...


    وانصرف الوفد عائداً إلى مستقره، بعد أن أخذوا رماحهم ,واستعادوا سلاحهم, وامتطوا خيولهم، ثم دفعوا الخيل حضراً ـ وهو ركض الخيلبأقصى سرعتها - كأنهم يتطاردون، فقال الملك لأصحابه: كيف ترونهم؟ فقالوا:ما رأينا مثل هؤلاء!...


    وفي مساء ذلك اليوم، بعث ملك الصين إليهم، أن ابعثواإليّ زعيمكم. فبعثوا إليه هبيرة، فقال له الملك حين دخل عليه : قد رأيتمعظيم ملكي , وإنه ليس أحد يمنعكم مني , وأنتم في بلادي , وإنما أنتمبمنزلة البيضة في كفي, وأنا سائلك عن أمر فإن لم تصدقني قتلتكم.


    وما كان هبيرة بحاجة إلى التهديد والوعيد، وليس هو منالرجال الذين يخيفهم التهديد والوعيد، فهو لا يكذب أبداً ... فلا مجاللتهديده بالقتل إذا لم يصدق.


    وسأل الملك هبيرة: لماذا صنعوا في الزي الأول ما صنعوا،ثم الزي الثاني، والزي الثالث؟ وكان جواب هبيرة: أما زيّنا الأول، فلباسنافي أهالينا وريحنا عندهم، وأما يومنا الثاني فإذا أتينا أمراءنا، وأماالثالث فزيّنا لعدوّنا.


    فقال الملك: ما أحسن ما دبرتم دهركم، فانصرفوا إلىصاحبكم، فقولوا له: ينصرف، فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه، وإلا بعثتُعليكم من يهلككم ويهلكه


    وإذا كانت الجبال الراسيات تهتز قيد أنملة من خطراتالنسيم العليل، فإن هبيرة قد اهتز يومئذ من وعيد الملك وتهديده، فلا بد لهمن أن يبلغ هذا الملك رسالة قتيبة بقوة وأمانة وصدق، فقال للملك في ثقةكاملة وهدوء تام: كيف يكون قليل الأصحاب مَن أول خيوله في بلادك، وآخرهافي منابت الزيتون! وكيف يكون حريصاً من خلّف الدنيا وغزاك؟ !.


    وأما تخويفك بالقتل، فإن لنا آجالاً إذا حضرت فأكرمها القتل، فلسنا نكرهه ولا نخافه.


    وبهت الملك في مجابهة قولة الحق، فنسي تهديده ووعيده،ثم تساءل في قول ليّن رقيق: فما الذي يُرضي صاحبك؟ فأجابه هبيرة بقول فصللا مساومة فيه: إنه حلف ألا ينصرف حتى يطأ أرضكم، ويختم ملوككم، ويُعطَى الجزية...


    فقال: فإنا نخرجه من يمينه: نبعث إليه بتراب من تراب أرضنا فيطأه، ونبعث أبناءنا فيختمهم، ونبعث له مالاً يرضاه..


    ودعا الملك بصحاف من ذهب , فيها تراب من أرض الصين،وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم، ثم أجاز الوفد , فأحسنجوائزهم، فقدموا على قتيبة الذي قبل الجزية، وختم الغلمان، وردّهم إلىالملك، ووطئ تراب الصين.


    وقد لجأ الوفد الإسلامي إلى تبديل أزيائهم للتأثير فيمعنويات ملك الصين ومن معه، مما أدّى إلى انهيار معنويات الصينيينواستجابتهم لمطالب المسلمين.


    حقيقة الفتح :


    المؤرخون العرب يذكرون أن مدينة كاشغر هي أدنى مدائن الصين، ولكن البلدانيين العرب يذكرون أنها من مدن تركستان.وما أخطأ المؤرخون العرب، لأن حدود الصين كانت تمتد غرباً فتضمّ حدودُهاتركستان الشرقية بكاملها، أو جزءاً منها في حالة اشتداد قوة ملوك الصين،وتنحسر تلك الحدود نحو الشرق، فتستقل تركستان الشرقية بحدودها الطبيعية،أو تمتد حدود تركستان الشرقية , فتضم إليها أجزاء من الصين، في حالة قوةملوك تركستان وضعف ملوك الصين. وما أخطأ البلدانيون العرب القدامى فيذكرهم أن مدينة كاشغر من مدن تركستان الشرقية، فهي في الواقع كذلك أصلاً، ولكنها تدخل في حدود الصين تارة، وتكون خارج حدودها تارة أخرى.


    وقد ظلت تركستان الشرقية خاصة عرضة لهجمات الصينيين حتى أصبحت اليوم من أجزاء الصين كما هو معلوم.


    ومن مراجعة تاريخ تركستان الشرقية القديم يتضح لنا أن منطقة كاشغر والمناطق التي حولها التي امتدت الفتوحات الإسلامية إليها، كانت ضمن دولة(كول تورك) التي كانت من سننة 552 م إلى سنة 745 م، ومعنى هذا أن الفتحالإسلامي في تركستان سنة ست وتسعين الهجرية (714 م) كان على عهد تلكالدولة التركية التي كانت في عداء مستمر مع جارتها الشرقية الصين، وكانتعلى ولاء كامل مع بلاد ما وراء النهر، وخاصة مع إقليم فرغانة، لأن العنصرالتركي كان يسيطر على هذا الإقليم، فكان تعاونه مع تركستان الشرقيةتعاوناً وثيقاً.


    ويذكر لنا تاريخ تركستان الشرقية القديم، أن الاضطراباتشملت تركستان الشرقية سنة إحدى وعشرين ومائة الهجرية (738 م)، فاستغلالصينيون هذه الاضطرابات واعتدوا على تركستان الشرقية وضمّوها إلى بلادهم.


    ولكن الأتراك من سكان تركستان الشرقية تمكنوا من الحصولعلى المعونات العربية الإسلامية سنة أربع وثلاثين ومائة الهجرية (751 م)على عهد الدولة العباسية في بغداد، وتمكنوا بهذا العون من إنقاذ بلادهم منحكم الصين، و هزموا الصينيين في معركة (تالاس) المشهورة.


    يتضح من ذلك أن الفتح الإسلامي في كاشغر والمدن الأخرى , جرى في تركستان الشرقية لا في الصين، ولكن ملك الصين الذيوجد سرعة تقدم الفتوح الإسلامية ووصولها إلى حدوده الغربية مباشرة فيحينه، سعى لإرضاء الفاتحين خوفاً من اختراق بلاده وفتحها، فقدم ما قدم لقتيبة إرضاء له ولمن معه من المجاهدين، وصدّاً لتيارهم الجارف بالتي هيأحسن.


    الشهيد..


    والسبب الحقيقي لعودة قتيبة وجيشه عن حدود الصين الغربية، كما تذكر المصادر التاريخية المعتمدة، هو وصول خبر وفاة الوليدبن عبد الملك، وتولّي سليمان بن عبد الملك الخلافة بعده، وكان ذلك سنة ستوتسعين الهجرية وكان الوليد مؤيداً لقتيبة وسنداً له أسوة بقادة الحجاج بنيوسف الثقفي كافة، وكان سليمان يكرههم ولا يميل إليهم، لأن الوليد بن عبدالملك أراد أن ينزع أخاه سليمان بن عبد الملك عن ولاية العهد , ويجعل بدلهعبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ابنه، فبايعه على خلع سليمان الحجاجُ وقتيبة وقادة الحجاج الآخرون.


    وعاد قتيبة بمن معه من جيش المسلمين، فقتل في فرغانة سنة ست وتسعين الهجرية، وهو في طريق عودته إلى خراسان، فقال رجل من العجم:يا معشر العرب، قتلتم قتيبة! والله لو كان قتيبة منا فمات لجعلناه فيتابوت فكنا نستسقي به ونستفتح به إذا غزونا!


    وقال أحد رجالات العجم بعد مقتل يزيد بن المهلب بن أبي صفرة: يا معشر العرب، قتلتم قتيبة ويزيد وهما سيدا العرب! ..


    وقد أكثر الشعرء في رثائه والثناء عليه ، ولكنه كان أكبر من كل رثاء وثناء، فآثاره باقية، وفتوحه عظيمة، وأعماله لا تبلى.


    يكفي أن نذكر أن مساحة فتوحه تبلغ أربعين بالمائة منمساحة الاتحاد السوفييتي وثلاثاً وثلاثين بالمئة من مساحة الصين الشعبيةفي الوقت الحاضر.وأن سكان المناطق التي فتحها في بلاد ما وراء النهروتركستان الشرقية ضمن الاتحاد السوفييتي والصين لا يزالون مسلمين حتىاليوم، يتبركون بقراءة القرآن الكريم، ويعتزون بالعربية لغة والإسلامديناً، بالرغم مما يلاقونه من عنت شديد ومحن وعناء.


    ولا أزال أذكر مضيفة على إحدى الطائرات الصينية،صادفتها في إحدى الرحلات في المشرق الإسلامي. فقد رأتني أتلو ما تيسر منالقرآن بالمصحف –والطائرة في الجو- فوجدتها تحتفي بي حفاوة خاصة، ولا تنفكتحيطني برعايتها الفائقة. وسألتني على استحياء أن أهدي لها المصحف لأنهامسلمة، فأهديته لها، فجثت على ركبتيها ووضعته على رأسها، وعيناها تذرف انقائلة: هذه أعظم هدية تسلمتها في حياتي، وسأقدم هذا المصحف الشريف إلىوالدتي المريضة فور عودتي إلى بلدي، وستفرح بهذه الهدية العظيمة فرحاًعظيماً. ومضت إلى سبيلها تؤدي عملها، وما مرت بي إلا وهتفت: الحمد لله..أنا مسلمة.


    ويومها تذكرت قتيبة الذي لم يقتله أعداء العربوالمسلمين، بل قتله المسلمون.. وترحّمتُ عليه كثيراً وأنا بين السماءوالأرض – في الطائرة - وترحّمتُ على شهداء المسلمين.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 09, 2018 7:24 pm